تطبيقات قانون العمل
مقط
هل يخضع موظفو شركة الكهرباء لقانون العمل أم لقانون الخدمة المدنية وبالتالي لهيئة التأمين والمعاشات؟
- شركة توزيع الكهرباء هي منشأة خاصة وليست حكومية، وأن رأس مالها أسهمي، وبالتالي فلا مجال لتوصيف موظفيها وعمالها بوصف الموظفين العموميين، كما إن موظفيها وعمالها ليسوا من ضمن الفئات المستثناة من تطبيق أحكام قانون العمل رقم (7) لسـ2000ـنة.
- موظفو شركة توزيع الكهرباء لا يخضعون لسلطة ديوان الموظفين العام الذي ليس له دخلٌ في توظيفهم أو بترقيتهم أو بفصلهم، وبالتالي فإن الموظف لدى الشركة لا يستفيد من هيئة التأمين والمعاشات إلاّ في الحالتين وهما: الوفاة والعجز الوظيفي الدائم.
- ينطبق قانون العمل رقم (7) لسنة 2000م، وليس قانون التقاعد العام إذا كانت الإصابة هي عجز جزئي ولم تخلف لديه عجزاً كلياً ولم يترتب عليها الوفاة لكي يتم تطبيق قانون التقاعد العام عليها وفقاً للقانون.
الخلاصة :
******
موظفو شركة الكهرباء في حالة الوفاة أو العجز الكلي يخضعون لهيئة التأمين والمعاشات، أما في حالة العجز الجزئي يخضعون لقانون العمل.
****************
وحيث إن هذه المحكمة وبعد مطالعتها للطعن وسائر الأوراق قررت الإستماع لمرافعة وكلاء الطرفين حيث حضر وكيل الطاعنة وكرر ما جاء في لائحة طعنه ولم يخرج في مرافعته عما جاء فيها التي دارت في مجملها حول ماهية القانون واجب التطبيق على وقائع الدعوى، هل هو قانون العمل أم قانون التأمين والمعاشات أو ما يسمى بقانون التقاعد العام،
بينما كرر وكيل المطعون ضده ما جاء في لائحته الجوابية ولم يأت بجديد حيث أكدَ على إن القرارات الوزارية لا ترقى إلى مرتبة التشريع، وأن القانون فرّقَ بين العمال الخاضعين لقانون العمل وبين العمال المشمولين بقانون التأمين والمعاشات، وأن المطعون ضده أثبت دعواه وفق الإجراءات التي نص عليها قانون العمل، وأضاف بأن مناط إحتساب التعويض وفق قانون الخدمة المدنية أو التقاعد العام إنما يكون فقط للموظف العام دون سواه، وعليه فقد التمس رفض الطعن.
وحيث إن هذه المحكمة وقد اطلعت على الأوراق ودققتها وبعد الاستماع لمرافعة وكيلا الطرفين ترى إن مبني الطعن الراهن يقوم على سبب واحد نعى به وكيل الطاعنة على الحكم المطعون فيه (خطأ محكمتي الموضوع والاستئناف في تطبيق قانون العمل على وقائع الدعوى بدلاً من قانون التقاعد العام رقم 7 لسـ2005ـنة)،
وبالرد على ذلك فإن هذه المحكمة ترى إن الطاعنة هي منشأة خاصة وليست حكومية، وأن رأس مالها أسهمي، وبالتالي فلا مجال لتوصيف موظفيها وعمالها – ومن ضمنهم المطعون ضده -بوصف الموظفين العموميين، كما إن موظفيها وعمالها ليسوا من ضمن الفئات المستثناة من تطبيق أحكام قانون العمل رقم 7 لسـ2000ـنة،
وما دام الأمر كذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر بتطبيق صحيح للقانون دون إن ينطوي على أية مخالفة قانونية، يُضاف لذلك أنه وطبقاً لنص المادة (6) من ذات قانون العمل المذكور التي نصت على "" تمثل الأحكام الواردة في هذا القانون الحد الأدنى لحقوق العمال التي لا يجوز التنازل عنها وحيثما وجد تنظيم خاص لعلاقات العمل تنطبق على العمال أحكام هذا القانون أو أحكام التنظيم الخاص أيهما أفضل للعامل"،
كما وأن الاتفاقية المبرمة والموقعة من الطاعنة ومن هيئة التقاعد العام قد حددت حالتي الوفاة أو العجز الكلي فقط التي توجب على هيئة التقاعد العام تعويض ورثة المتوفى أو تعويض المصاب بالعجز الكلي، أما إن كان عجزه جزئياً فإن من يلتزم بتعويضه هي الجهة المشغلة (الطاعنة) دون غيرها.
ولما كانت الطاعنة لم تنكر حقيقة عمل المطعون ضده كموظف لديها ولا واقعة إصابته أثناء العمل،
وإنما يذهب جوهر ولب الخلاف بين الطرفين حول ماهية القانون واجب التطبيق، واستناداً لما ذُكِرَ آنفاً فإن ما توصل إليه الحكم المطعون فيه – ومن قبله الحكم الموضوعي -من حقيقة وجوب تطبيق قانون العمل على الواقعة قد جاء استنتاجاً سليماً وفي محله، كون إن الطاعنة هي شركة مسجلة حسب الأصول كشركة مساهمة خصوصية محدودة تلتزم بنظامها الداخلي وباتفاقاتها مع الجهات الأخرى ومن ضمنها هيئة التقاعد العام، كما وتكفل الحكم المطعون فيه بالرد على ما أثاره وكيل الطاعنة من دفوع وطعون بردود سائغةً وسليمة،
كما وتجدر الإشارة هنا إلى إن موظفي شركة توزيع الكهرباء لا يخضعون لسلطة ديوان الموظفين العام الذي ليس له دخلٌ في توظيفهم أو بترقيتهم أو بفصلهم، وبالتالي فإن الموظف لدى الطاعنة لا يستفيد من هيئة التأمين والمعاشات إلاّ في الحالتين المشار إليهما أعلاه حصراً، وهذا ما نطق به الحكم الطعين دونما خطأ في تطبيق القانون، مما يغدو معه الطعن الراهن في غير محله لقيامه على غير اساس من القانون مما يتعين معه رفضه، وحيث إن الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة تلزم خاسر الطعن.
نقض غزة 21/2014م، بتاريخ 24/10/2017م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق